أول روائي في التاريخ جزائري أمازيغي

     لوشيوس أبوليوس أو لوسيوس أبوليوس أو لوكيوس أبوليوس... و بالأمازيغية أفولاي (125م - 180م)( لسنا متأكدين من إسمه ) ولد وترعرع في مادور بنوميديا والتي تسمى الآن مادوروش بسوق اهراس بالجزائر -لكن استقر بقرطاجة - ، من أب غني وذو مكانة في قبيلته درس إبنه مختلف العلوم منذ صغره كالأدب والبلاغة والفلسفة والخطابة والهندسة والموسيقى والشعر ... برع لوكيوس في هذه العلوم غير أنه أحب الفلسفة أكثر إذ كان يلقب نفسه بالفيلسوف المدواري الأفلاطوني .

    كان أبوليوس محب للترحال من أجل المعرفة فقد أمضى أكثر من عشر سنوات متنقلا بين المدن صرف خلالها كل ميراثه من أبيه ، تزوج في احدى رحلاته من أم صاحبه التي كانت تكبره بعشر سنوات مما سبب له الكثير من المشاكل مع أهل زوجها حيث اتهموه بسحرها من أجل أموالها وكانت عقوبة السحر انذاك هي الإعدام ، فتمت محاكمته لهذا السبب ، إلا أنه دافع عن نفسه بطريقة ارتجالية رائعة لازال يذكرها التاريخ إلى الآن - كان يشتغل محاميا - مما أدى إلى تبرئته وتكريمه بتمثال تعويضا له عما لحقه من أذى جراء هذه الإتهامات ... ليعود بعدها الى قرطاجنة ويصبح أميرا للخطابة يتهافت عليه أهلها للنهل من علمه ... فاستقر فيها

   اعتبر أبليوس بحق ممثل اللاتينية الإفريقية ووصف بأمير خطباء إفريقيا وأكثرهم نفوذا وشهرة في عصره حتى ولو أهمله معاصروه من الأدباء ولم يتحدثوا عنه . من أشهر مخلفاته الأدبية رواية "التحولات" تعرف أيضا ب "الحمار الذهبي" حيث يحكي عن الحب والنفس والآلهة ‏والجن وعادات الإمبراطورية الرومانية  وهي أول رواية في التاريخ -ان تجاهلنا رواية "ستيريكون" التي وصلتنا ناقصة - تتكون من أحد عشر فصلا كاملا يتحدث فيها الكاتب بصيغة الأنا ، ترجمت الرواية إلى العديد من اللغات العالمية بما فيها اللغة العربية ... وله أيضا كتب أخرى عديدة منها : الدفاع (السحر ) - الفلوريدات - كتاب حول إله سقراط - كتاب حول مذهب أفلاطون - كتاب حول علم الفضاء وأمور الدين - وغيرها من الكتب في شتى المجالات .  لا توجد أخبر كثيرة حول موته لكن يرجح المؤرخون أنه توفي في 180 م 

    أبليوس مؤسس الرواية لا بمعني السرد وإنما ‏بالمعني الاصطلاحي الذي  يتشكل من بطل وأحداث وعقدة وشخصيات وفضاء وزمن. هذا الفن الذي ‏صار بعد ذلك نمطا أدبيا متميزا عن غيره من الأجناس الأدبية .


تعليقات